إبراهيم محمود علّان أضاء دروبَ اللغة ورحل بهدوء الكبار

النشأة والتعليم

وُلد إبراهيم محمود علّان عام 1942 في بلدة عين كارم بمدينة القدس، ونشأ في بيئة فلسطينية أسهمت في تشكيل وعيه الثقافي والوطني منذ سنواته الأولى. انتقل لاحقًا إلى عمّان حيث أكمل تعليمه الثانوي، ثم واصل دراسته الجامعية في دمشق، فنال إجازة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة السورية عام 1966. وفي عام 1973 حصل على درجة الماجستير من الجامعة اللبنانية في بيروت، مواصلًا اهتمامه بالدراسات الأدبية والثقافية.

 

المسيرة المهنية

بدأ إبراهيم علّان حياته العملية مدرسًا في عمّان، واستمر في مجال التعليم حتى عام 1967، قبل أن ينتقل إلى ساحل عُمان ثم إلى دبي، حيث ارتبطت معظم مسيرته المهنية بدولة الإمارات العربية المتحدة. شغل عددًا من المناصب في وزارة التربية والتعليم الاتحادية، فتدرج من التدريس إلى الإشراف على القسم الثقافي، ثم الإعلام التربوي والمكتبات المدرسية، كما تولى رئاسة قسم التلفزيون التعليمي والإشراف على الوسائل التعليمية.

 

النشاط الإعلامي والثقافي

برز اسم إبراهيم علّان في المجال الإعلامي من خلال عمله في تلفزيون الإمارات، حيث أعدّ وقدم عددًا من البرامج الموجهة للطلبة والمسابقات الثقافية، وأسهم في تقديم محتوى ثقافي وتربوي ترك أثرًا لدى المشاهدين.

ويعد برنامج «حروف» من أشهر البرامج التي ارتبطت باسمه كونه أول من يقدم هذا البرنامج على التلفزيون السعودي والتلفزيونات الخليجية، إذ أسهم في تعزيز الثقافة اللغوية والمعرفة العامة لدى أجيال من المشاهدين.

كما قدّم برنامج برنامج دواليب على تلفزيون دبي.

كما شارك في العمل الثقافي والأدبي من خلال رئاسة تحرير عدد من المجلات المتخصصة، وكان عضوًا فاعلًا في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وشارك في مجلس إدارته خلال عدة دورات.

 

 

إرثه الثقافي

ترك إبراهيم علّان مجموعة من المؤلفات والدراسات التي تنوعت بين الشعر والنقد والبحث الأدبي.

الخفافيش تجيء في النهار

صدر هذا الديوان عام 1994، ويُعد من أبرز أعماله الشعرية المنشورة.

تقولين لي

من دواوينه الشعرية التي تعكس اهتمامه بالتجربة الأدبية والإبداع الشعري.

الشعر الفلسطيني تحت الاحتلال (1948–1972)

صدر هذا الكتاب عام 1995، وهو دراسة نقدية تناولت تطور الشعر الفلسطيني في ظل الاحتلال، ورصدت أبعاده الفنية والوطنية وتحولاته الفكرية.

البديع في القرآن: أنواعه ووظائفه

صدر عام 2002، وقدم فيه دراسة بلاغية تناولت فنون البديع في القرآن الكريم ووظائفها التعبيرية والجمالية، جامعًا بين التحليل الأدبي والبحث المتخصص.

 

رحل بهدوء

مثّل إبراهيم محمود علّان نموذجًا للمثقف العربي الذي جمع بين العمل الأكاديمي والإعلامي والإبداع الأدبي. وأسهم بدور بارز في إثراء الحركة الثقافية والإعلامية في دولة الإمارات، مع محافظته على ارتباطه بالهوية الفلسطينية وقضاياها الثقافية والوطنية. وظل أثره حاضرًا في مجالات التعليم والإعلام والثقافة حتى وفاته في دبي بيوم الاثنين 20 رجب 1427هـ الموافق 14 أغسطس 2006م.

 
صورة لرجلٍ بوجهٍ جانبيّ يرتدي قميصًا مخططًا وخلفية رمادية
محمود علّان
رجل يرتدي ثوبًا وغطاء رأس عربيًا يقرأ كتابًا عربيًا
رجل موسوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top